ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - الحديث ٨
بِإِذْنِ اللَّهِ صِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مُجْهَدَاتٍ فَنَقْسِمَهُنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ
و ما ذكره إنما يلزم إذا ثبت أن تريح بفتح التاء، و أما إذا كان
بضمها كما هو الظاهر فلا. و قال في النهاية: فانطلقوا معانقين، أي مسرعين من عانق مثل أعنق إذا
سارع و أسرع [١]. و قال المحدث الأسترآبادي قوله عليه السلام" تريح و تغبق"
أي: الرسول، و الضمائر كلها راجعة إلى رسول المصدق، و حينئذ لا يتوجه تخطئة بعض
الأذكياء عليه و تشنيعه على الفقهاء. و في وصية أخرى منه" و أرح فيه بدنك و
روح ظهرك" مؤيد لهذا المعنى. قوله عليه السلام [٢]: سحاحا
سمانا
و في بعض نسخ الكافي" شحاما" جمع شحيم من الشحم.
و قال الجوهري: تعب تعبا أعيا و أتعبه غيره فهو تعب و متعب، و لا تقل متعوب [٤].
" بإذن الله" أي بتوفيقه" فإن ذلك" أي: الإيعاد و الوصية" على أولياء" الظاهر أنه متعلق بتقسمهن، و هو مبني على أن أكثر أصناف مستحقي الزكاة من الشيعة و أعوان الإمام و سهم المؤلفة نادر.
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٣١٠.
[٢]في المطبوع من المتن: صحاحا.
[٣]صحاح اللغة ١/ ٣٧٣.
[٤]صحاح اللغة ١/ ٩١.