ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الحديث ٤
بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالاعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ عَنْ كُلِّ مَنْ
و المشهور أنه لا يجوز تقديم الفطرة قبل هلال شوال الأعلى سبيل
القرض. و قال الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف: يجوز إخراج الفطرة في
شهر رمضان من أوله
[١]. و كذا قال ابنا بابويه، و اختاره المحقق في المعتبر [٢] و جماعة. و استدلوا بهذا الخبر. و أجيب بالحمل على القرض، و هو مشكل. و يمكن القدح فيها باشتمالها على ما أجمع الأصحاب على بطلانه، و هو
الاجتزاء بنصف صاع من الحنطة، بل نصف صاع من الشعير أيضا، و هو مخالف لإجماع
المسلمين. و ربما يؤول الخبر بأن المراد بقوله" من أول يوم من شهر
رمضان" أول يوم من شوال خارجا من شهر رمضان. و قوله عليه السلام" نصف
صاع لكل رأس" بأن يراد به يجوز إذا كان حنطة أن يعطي الفقير نصف ما يجب لكل
رأس، بأن يكون المراد ب" كل رأس" رؤوس الفقراء، و لا يخفى بعده. ثم إنهم اختلفوا في أول وقت الوجوب، فقال ابن الجنيد: أول وجوبها
طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، و اختاره المفيد و السيد و أبو الصلاح و ابنا
براج و زهرة. و قال الشيخ في الجمل: تجب الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من شهر
رمضان [٣].
[١]النهاية ص ١٩١، المبسوط ١/ ٢٤٢. [٢]المعتبر ٢/ ٦١٣. [٣]الجمل و العقود ص ٢٠٩.