ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢ - باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة
.........
كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين أو غيره، و هو مشكل على
إطلاقه. و الأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين، وجب تقويم السلعة بما وقع به
الشراء، كما صرح به المصنف في المعتبر و العلامة و من تأخر عنه. و لو كان الثمن
عروضا قوم بالغالب، و لو تساوى النقدان فيكفي بلوغ أحدهما [١]. انتهى. و لا خلاف أيضا بين الأصحاب في اعتبار وجود النصاب طول الحول. و هل
يشترط في الزيادة على النصاب بلوغه النصاب الثاني؟ قيل نعم، كما صرح به في التذكرة
و المنتهى، و ظاهر التحرير العدم، و مال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده. الثاني: اختلف الأصحاب في أنه هل يشترط في هذه الزكاة بقاء السلعة
طول الحول أم لا؟ فذهب الشيخ و العلامة و جماعة من المتأخرين إلى عدم الاشتراط، بل
نقل في التذكرة الإجماع عليه. و ذهب الصدوق و المفيد و المحقق في المعتبر [٢] إلى الاشتراط، فلو باع السلعة في أثناء الحول استأنف الحول. و الأول لا يخلو من قوة، لما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: فإن كان متاعه و دينه و ماله في تجارته التي يتقلب فيها
يوما بيوم يأخذ و يعطي و يبيع و يشتري، فهو يشبه العين في يده، فعليه الزكاة. و لا
ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه و ماله على ما وصف لك، فيؤخر الزكاة [٣]. و غيره من الأخبار. الثالث: اختلف الأصحاب في تعلق الزكاة بالقيمة أو بالمتاع، و المشهور
هو الأول، و مال المحقق في المعتبر [٤] و العلامة في التذكرة
إلى الثاني، فلو أخرج
[١]مدارك الأحكام ص ٣٠٩. [٢]المعتبر ٢/ ٥٥٠. [٣]فروع الكافي ٣/ ٥٢٠، ح ٤. [٤]المعتبر ٢/ ٥٥٠.