ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨ - الحديث ٢
لِلْفُقَرَاءِ فِي مَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ إِنَّهُمْ لَمْ
و للشافعي في ذلك تفصيل طويل [١]،
و استدل بعضهم بهذا الخبر على قول المفيد، بناء على أن قوله" ليرغب في الدين" نص على العلة و يقتضي التعدي. و فيه تأمل. و منهم من استوجه الاستدلال به بقوله" و سهم المؤلفة عام" و هو غير بعيد.
و اختلف الأصحاب في سقوط سهم المؤلفة بعد النبي صلى الله عليه و آله، فذهب الصدوق إلى السقوط، و هو قول بعض العامة. و قال في المعتبر: الظاهر بقاؤه [٢].
و قال الشيخ: إنه يسقط في زمن غيبة الإمام عليه السلام دون زمان حضوره.
و قال في المنتهى: و نحن نقول: قد يجب الجهاد في حال غيبة الإمام عليه السلام، فاحتيج إلى التأليف حينئذ فسهمهم باق [٣]. و بعض المتأخرين قوي هذا القول، تمسكا بظاهر الآية، و في الخبر إيماء إلى السقوط.
و أما عموم سهم الرقاب، فظاهره جواز عتق المخالف منها، و جواز التخفيف عن المكاتب المخالف منها.
و يخطر بالبال أنه يمكن حمله على العبد المؤمن الذي كان بيد المولى المخالف، فيشتري من الزكاة، أو يؤدي من مال كتابته، و هذا وجه قريب.
قوله عليه السلام: إنهم لم يؤتوا قال السيد الداماد قدس سره: لم يؤتوا على بناء المجهول، من أتاه يأتيه
[١]ذكره الشيخ في المبسوط ١/ ٢٤٩.
[٢]المعتبر ٢/ ٥٧٣.
[٣]منتهى المطلب ١/ ٥٢٠.