ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ٢
حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍأَنَّهُمَا قَالا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِأَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْطَى وَ إِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلَاءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا مَوْضِعٌ وَ إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لَا يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ
قوله: و إن كان لا يعرف
و إذا لم يوجد لها مستحق من أهل الولاية هل يعطي غيرهم؟ قيل: نعم، و ذهب الفاضلان و جماعة إلى العدم، بل هو المشهور. نعم ذهب الشيخ و أتباعه إلى جواز إعطاء الفطرة المستضعفين إذا لم يوجد مؤمن. و في هذا الخبر إجمال، و لعله للتقية.
قوله عليه السلام: لأنهم يقرون له بالطاعة أي: من سهم المؤلفة، أو يكتفي منهم بالإيمان الظاهري و إن كانوا منافقين، كما كان رسول الله صلى الله عليه و آله يصنعه.
قوله عليه السلام: لو كان يعطي من يعرف أي: في هذا الزمان، أو مطلقا.