الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣ - باب آداب الجهاد
نظر إشفاق و مرحمة و الجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره أي تنقذه و تعيذه و منه المجير و المستجير حتى يسمع كلام اللَّه[١] و يتدبره و يطلع على حقيقة الأمر مأمنه يعني موضع أمنه ريثما[٢] يسمع و يتدبر و استعينوا بالله عليه و اطلبوا من اللَّه الإعانة على إيمانه أو قتله
[٥]
١٤٧٣٨- ٥ الكافي، ٥/ ٢٩/ ٨/ ١ علي عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع قال إن النبي ص كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى اللَّه تعالى في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة ثم قال له اغزوا بسم اللَّه و في سبيل اللَّه قاتلوا من كفر بالله و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا و لا متبتلا في شاهق و لا تحرقوا النخل و لا تغرقوه بالماء و لا تقطعوا شجرة مثمرة و لا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه و لا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله و إذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم و كفوا عنهم- ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم و كفوا عنهم- و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم و كفوا عنهم و إن أبوا أن يهاجروا و اختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين و لا يجري لهم في الفيء من القسمة شيء إلا أن يهاجروا في سبيل اللَّه فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد و هم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم و كف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله عليهم و جاهدهم في
[١] . التّوبة/ ٦.
[٢] .- ريث ما، حقّه أن يكتب مفصولة و لكن في النّسخ الّتي رأيناها كتب متّصلا. و الرّيث: الإبطاء.