الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠ - باب من يجب معه الجهاد و من و من لا يجب
جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي السيف و الفرس في السبيل [في سبيل اللَّه] فأتاه و أخذهما منه و هو جاهل بوجه السبيل ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز و أمروه بردهما فقال فليفعل قال قد طلب الرجل فلم يجده و قيل له قد شخص الرجل قال فليرابط و لا يقاتل[١] قال ففي مثل قزوين و الديلم و عسقلان و ما أشبه هذه الثغور فقال نعم فقال له أن يجاهد قال لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين أ رأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم قال يرابط و لا يقاتل و إن خاف على بيضة الإسلام و المسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه و ليس للسلطان قال قلت فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع قال يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاء لأن في دروس الإسلام دروس دين [ذكر] محمد ص.
[٦]
١٤٧٢٦- ٦ الكافي، ٥/ ٢٠/ ١/ ١ محمد عن التهذيب، ٦/ ١٣٥/ ٤/ ١ ابن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي عميرة [عمرة] [أبي قرة] السلمي [الشامي] عن أبي عبد اللَّه ع قال سأله رجل فقال إني كنت أكثر الغزو و أبعد في طلب الأجر و أطيل الغيبة فحجر ذلك
[١] . قال «فليرابط و لا يقاتل» و صرّح العلامة «ره» بجواز المرابطة حال الغيبة و هو الصحيح فما ورد من المنع عنها يحمل على نفي الوجوب أو نفي تأكّد الاستحباب، أو ما إذا خاف أن يترتّب على إعماله قتل من لا يحلّ قتله كما يدلّ عليه بعض الأحاديث الآتية و يجيء إن شاء اللّه باب في فضل الرّباط «ش».