الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٣ - باب وصية أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عند القتال
هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فإذا بدءوكم فانهدوا إليهم- و عليكم السكينة و الوقار و عضوا على الأضراس فإنه أنبأ للسيوف عن الهام و غضوا الأبصار و مدوا جباه الخيول و وجوه الرجال و أقلوا الكلام فإنه أطرد للفشل و أذهب بالوهل و وطنوا أنفسكم على المبارزة و المنازلة و المجاولة و أثبتوا و اذكروا اللَّه تعالى كثيرا فإن المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم و يضربون حافتيها و أمامها فإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد و عليكم بالتحامي فإن الحرب سجال لا يشدون عليكم كرة بعد فرة و لا حملة بعد جولة و من ألقى إليكم السلم [السلام] فاقبلوا منه و استعينوا بالصبر فإن بعد الصبر النصر من اللَّه فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين.
بيان
فانهدوا إليهم أي انهضوا و اقصدوا و اصمدوا و اشرعوا في قتالهم و لعل المراد بمد جباه الخيول و وجوه الرجال إقامة الصف و تسويته ركبانا و رجالا و الوهل الضعف و الفزع الحرب سجال أي مرة لكم و مرة عليكم مأخوذ من السجل بمعنى الدلو الملاء ماء
[٧]
١٤٧٦٣- ٧ الكافي، ٥/ ٤٢/ ٥/ ١ أحمد بن محمد الكوفي عن ابن جعفر[١] عن
[١] . في بعض النّسخ أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمّد بن سنان «عهد» و هو موافق لما ذكره سيّدنا الأستاذ طي رقم ٩٥٣ فإنّه قال: فقد روى عن ابن جمهور و في جامع الرّواة ج ٢ ص ٤٣٢ تحت عنوان ابن جمهور قال أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن ابن جمهور، عن أبيه و كذلك في الكافي المطبوع و المخطوط «مع» ابن جمهور مكان ابن جعفر و اللّه العالم «ض. ع».