الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٥ - باب حدّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر
أدخل عودة في الأرض شبه السائح [السابح] و ربطه إلى فسطاطه و الناس وقوف لا يقدرون على أن يمروا فقال له أبو عبد اللَّه ع يا هذا اتق اللَّه فإن هذا الذي تصنعه ليس لك قال فقال له العمركي أ ما تستطيع أن تذهب إلى عملك لا يزال المتكلف الذي لا يدرى من هو يجيئني فيقول يا هذا اتق اللَّه قال فرفع أبو عبد اللَّه ع بخطام بعير له مقطور فطأطأ رأسه فمضى و تركه العمركي الأسود.
بيان
السائح بالمهملتين بينهما المثناة التحتانية على ما وجدناه في النسخ و كأنه تصحيف الشائح بالشين المعجمة بمعنى الغيور الذي يذب عن حرمه يمنع المارة عن حواليها و الخطام بالمعجمة ثم المهملة حبل من ليف أو شعر أو كتان يجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثني على مخطمه و المقطور كأنه من القطار و لعل الأسود كناية عن سواد وجهه الباطن لما ذكر أولا أنه كان أصفر
[٦]
١٤٨٧٤- ٦ الكافي، ٥/ ٥٨/ ١٠/ ١ الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أمير المؤمنين ع أمرنا رسول اللَّه ص أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة.
- عبد اللّه عليه السلام كان راجلا و البعير كان كذلك الرّجل الأسود مربوطا فرفع عليه السلام خطامه و مضى من تحت خطامه مطأطأ و الغرض الاستشهاد بعمله عليه السلام على الاكتفاء بالقول في النهي عن المنكر إذا علم انّ المنهيّ مصرّ على باطله «ش».