الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠٦ - نسبة ما في هذه الأصوات من الأغاني
صوت
يا دار أضحت خلاء لا أنيس بها
إلا الظباء و إلا النّاشط الفرد
أين الذين إذا ما زرتهم جذلوا
و طار عن قلبي التشواق و الكمد
في هذا الصوت لحن لابن سريج خفيف ثقيل أوّل بالوسطى من رواية حبش. و لحن ابن جامع رمل.
و منها:
صوت
لم تمش ميلا و لم تركب على جمل
و لم تر الشمس إلا دونها الكلل
أقول [١] للركب في درنا و قد ثملوا
شيموا و كيف يشيم الشارب الثّمل
/ الشعر للأعشى. و الغناء لابن سريج رمل بالبنصر، و قد كتب فيما يغنّي فيه من قصيدة الأعشى التي أوّلها:
ودّع هريرة إن الركب مرتحل
و منها:
صوت
مررنا على قيسيّة عامريّة
لها بشر صافي الأديم هجان
فقالت و ألقت جانب الستر دونها
من أيّة أرض أو من الرجلان
فقلت لها أمّا تميم فأسرتي
هديت و أمّا صاحبي فيماني
رفيقان ضمّ السّفر بيني و بينه
و قد يلتقي الشتّى فيأتلفان
غنّاه ابن سريج خفيف رمل بالبنصر.
و منها:
صوت
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا
إذا أقول صحا يعتاده عيدا
أجري على موعد منها فتخلفني
فما أملّ و لا توفي المواعيدا
[١] درنا: ناحية باليمامة و كانت تسمى هكذا في الجاهلية. و هي المعروفة بأثافت أو أثافة بالهاء و التاء. قال الهمداني: و كان الأعشى كثيرا ما يتخرّف فيها و كان له بها معصر للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم. و يروون في قصيدته البائية:
أحب أثافت وقت القطاف
و وقت عصارة أعنابها
و يسكنها أهل ذي كبار و وداعة. و الرواية المشهورة في هذا الشطر كما في «شرح المعلقات العشر» للتبريزي و «معجم البلدان» و «صفة جزيرة العرب» و «لسان العرب» و «شرح القاموس» (مادة درن): «فقلت للشرب في درنا ... إلخ».