الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠٧ - مدحه أبان اللاحقي و عارض الأعشى في مدح دحمان
١٥- أخبار يحيى المكي و نسبه
اسمه و كنيته و كتمانه ولاءه لبني أمية لخدمته الخلفاء من بني العباس:
هو يحيى بن مرزوق، مولى بني أمية، و كان يكتم ذلك لخدمته الخلفاء من بني العباس خوفا من أن يجتنبوه و يحتشموه؛ فإذا سئل عن ولائه انتمى إلى قريش و لم يذكر البطن الذي ولاؤه لهم [١]، و استعفى من سأله عن ذلك.
و يكنى يحيى أبا عثمان. و ذكر ابن خرداذبه أنه مولى خزاعة. و ليس قوله مما يحصّل، لأنه لا يعتمد فيه على رواية و لا دراية.
أخبرني عبد اللّه بن الرّبيع أبو بكر الرّبيعي صديقنا رحمه اللّه قال حدّثني وسواسة بن الموصليّ- و قد لقيت وسواسة هذا، و هو أحمد بن [٢] إسماعيل بن إبراهيم و كان معلّما، و لم أسمع هذا منه فكتبته و أشياء أخر عن أبي بكر رحمه اللّه- قال حدّثني حماد بن إسحاق قال قال لي أبي:
سألت يحيى المكيّ عن ولائه، فانتمى إلى قريش؛ فاستزدته في الشّرح فسألني أن أعفيه.
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق و يحيى بن عليّ بن يحيى قالا [٣] حدّثنا أبو أيوب المديني قال:
كان يحيى المكي يكنى أبا عثمان، و هو مولى بني أميّة، و كان يكتم ذلك و يقول: أنا مولى قريش.
مدحه أبان اللاحقي و عارض الأعشى في مدح دحمان:
و لما قال أعشى بني سليم يمدح دحمان:
/
كانوا فحولا فصاروا عند حلبتهم
لمّا انبرى لهم دحمان خصيانا
/ فأبلغوه عن الأعشى مقالته
أعشى سليم أبي عمرو سليمانا
قولوا يقول أبو عمرو لصحبته
يا ليت دحمان قبل الموت غنّانا
قال أبان بن عبد الحميد اللاحقيّ- و يقال إن ابنه حمدان بن أبان قالها. و الأشبه عندي أنها لأبان، و ما أظنّ ابنه [٤] أدرك يحيى-:
يا من يفضّل دحمانا و يمدحه [٩]
على المغنّين طرّا قلت بهتانا
[١] في أ، ء، م: «له».
[٢] راجع الحاشية- رقم ١ ص ١٥٤ من الجزء الخامس من «الأغاني» من هذه الطبعة.
[٣] في ب، س: «قال». و هو تحريف.
[٤] كذا في ح. و في سائر الأصول: «أنه»، و هو تحريف.
[٥] في ح: «يمدحنه».