الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٨ - شعر له في روضة
و إذا خرجت بكت عليك صبابة
حتى تبلّ دموعها ما بلّت
إن كنت يا وضّاح زرت فمرحبا
رحبت عليك بلادنا و أظلّت
الغناء لابن سريج رمل بالوسطى عن عمرو. و فيها ليحيى المكيّ ثاني ثقيل بالوسطى، من كتابه. و لابنه أحمد فيها هزج. و ذكر حبش أن ليحيى فيها أيضا خفيف ثقيل.
/ و منها:
صوت
أ تعرف أطلالا بميسرة اللّوى
إلى أرعب [١] قد حالفتك [٢] به الصّبا
فأهلا و سهلا بالتي حلّ حبّها
فؤادي و حلّت دار شحط من النّوى
- الغناء فيه هزج يمنيّ بالبنصر عن ابن المكيّ- و هذه أبيات يقولها لأخيه سماعة، و قد عتب عليه في بعض الأمور. و فيها يقول:
أبادر درنوك [٣] الأمير و قربه
لأذكر في أهل الكرامة و النّهى
و أتّبع القصّاص كلّ عشيّة
رجاء ثواب اللّه في عدد الخطا
و أمست بقصر يضرب الماء سوره
و أصبحت في صنعاء ألتمس النّدى
فمن مبلغ عنّي سماعة ناهيا
فإن شئت فاقطعنا كما يقطع السّلى [٤]
و إن شئت وصل الرّحم في غير حيلة
فعلنا و قلنا للذي تشتهي بلى
و إن شئت صرما للتفرّق و النّوى
فبعدا، أدام اللّه تفرقة النّوى
و منها:
صوت
طرق الخيال فمرحبا ألفا
بالشاغفات قلوبنا شغفا
و لقد يقول لي الطبيب و ما
نبّأته من شأننا حرفا:
/ إني لأحسب أنّ داءك ذا
من ذي دمالج يخضب الكفّا
إني أنا الوضّاح إن تصلي
أحسن بك التشبيب و الوصفا
شطّت فشفّ القلب ذكركها
و دنت فما بذلت لنا عرفا
و منها:
[١] كذا ذكره صاحب «معجم البلدان» (بالراء المهملة). و قال: «أرعب (بالفتح ثم السكون و عين مهملة و الباء موحدة): موضع في قول الشاعر». و ساق هذين البيتين. و في جميع الأصول: «أزعب». (بالزاي المعجمة).
[٢] كذا في ح. و في سائر الأصول: «قد خالفتك» (بالخاء المعجمة).
[٣] الدرنوك: الطنفسة و ضرب من البسط أو الثياب له خمل قصير كخمل المناديل و به تشبه فروة البعير و الأسد.
[٤] السلى: الجلدة التي يكون فيها الجنين من الناس و المواشي، فإن انقطع في البطن هلكت الأم و هلك الجنين.