الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٧ - شعر له في روضة
لم أجد حبّها يشاكله الحبّ و لا وجدنا كوجد الرجال
كل حبّ إذا استطال سيبلى
و هو روضة المنى غير بالي
لم يزده تقادم العهد إلّا
جدّة عندنا و حسن احتلال
أيها العاذلون كيف عتابي
بعد ما شاب مفرقي و قذالي
كيف عذلي على التي هي منّي
بمكان اليمين أخت الشّمال
و الذي أحرموا له و أحلّوا
بمنى صبح عاشرات الليالي [١]
ما ملكت الهوى و لا النفس منّي
منذ علّقتها فكيف احتيالي
إن نأت كان نأيها الموت صرفا
أو دنت لي فثمّ يبدو خبالي
يا ابنة المالكيّ يا بهجة النف
س أ في حبّكم يحلّ اقتتالي
أيّ ذنب عليّ إن قلت إني
لأحبّ الحجاز حبّ الزّلال
لأحبّ الحجاز من حبّ من في
ه و أهوى حلاله من حلال [٢]
صوت
و مما فيه غناء من شعر وضاح:
أيها النّاعب ما ذا تقول
فكلانا سائل و مسول
لا كساك اللّه ما عشت ريشا
و بخوف بتّ ثم تقيل [٣]
ثم لا أنقفت [٤] في العشّ فرخا
أبدا إلا عليك دليل
حين [٥] تنبى أنّ هندا قريب
يبلغ الحاجات منها الرسول
و نأت هند فخبّرت عنها
أن عهد الودّ سوف يزول
و منها:
صوت
/
حيّ التي أقصى فؤادك حلّت
علمت بأنك عاشق فأدلّت
و إذا رأتك تقلقلت أحشاؤها
شوقا إليك فأكثرت و أقلّت
و إذا دخلت فأغلقت أبوابها
عزم الغيور حجابها فاعتلّت
[١] يريد صبح الليلة العاشرة من ذي الحجة.
[٢] الحلال: جمع حلة (بالكسر) و هي المحلة، أو القوم النزول فيهم كثرة.
[٣] كذا في ح و هامش نسخة المرحوم الأستاذ الشنقيطي مصححة بقلمه. و في سائر الأصول: «ثقيل» (بالثاء المثلثة)، و هو تصحيف.
[٤] أنقف الفرخ: استخرجه من البيضة. و في أ، ء، م: «ثم لا أبقيت».
[٥] كذا في ح. و في سائر الأصول: «حيث».