الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٨ - كان يهوى زينب أخت الحجاج بن يوسف، و سياق أحاديثه مع الحجاج بشأنها
١٦- أخبار النّميريّ و نسبه
نسبه و منشؤه:
هو محمد بن عبد اللّه بن نمير بن خرشة [١] بن ربيعة بن حبيّب [٢] بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسيّ؛ و قسيّ هو ثقيف. شاعر غزل، مولّد؛ و منشؤه بالطائف، من شعراء الدولة الأموية، و كان يهوى زينب بنت يوسف بن الحكم أخت الحجاج بن يوسف، و له فيها/ أشعار كثيرة يتشبّب بها.
كان يهوى زينب أخت الحجاج بن يوسف، و سياق أحاديثه مع الحجاج بشأنها:
حدّثني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا أحمد بن الهيثم قال حدّثنا العمريّ عن لقيط بن بكر [٣] المحاربيّ، و أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار و أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و حبيب بن نصر المهلّبيّ قالوا حدّثنا عمر بن شبّة:
أن النميريّ كان يهوى زينب بنت يوسف أخت الحجّاج بن يوسف بن الحكم لأبيه و أمه. و أمهما الفارعة بنت همّام بن عروة بن مسعود الثّقفيّ؛ و كانت عند/ المغيرة بن شعبة؛ فرآها يوما بكرة و هي تتخلّل، فقال لها: و اللّه لئن كان من غداء لقد جشعت [٤]، و لئن كان من عشاء لقد أنتنت، و طلقها [٥]. فقالت: أبعدك اللّه! فبئس بعل المرأة الحرة أنت! و اللّه ما هو إلا من شظيّة من سواكي استمسكت بين سنّين من أسناني. قال حبيب بن نصر خاصّة في خبره: قال عمر بن شبّة حدّثنا بذلك أبو عاصم النّبيل.
أخبرني حبيب بن نصر قال حدّثنا عمر بن شبة عن يعقوب بن داود الثقفيّ، و حدّثنا به ابن عمّار و الجوهريّ
[١] كذا في أ، ء، م، و «الاستيعاب» (ح ١ ص ٣١٢) و «الطبري» (ق ١ ص ١٦٨٩)، و «الاشتقاق» لابن دريد (ص ١٨٤). و في سائر الأصول: «حرشة» بالحاء المهملة، و هو تصحيف.
[٢] في جميع الأصول: «... ابن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن مالك ... إلخ». و الظاهر أنه محرف عما أثبتناه. فقد ذكر ابن قتيبة في كتابه «المعارف» عند الكلام على ثقيف (ص ٤٤) أن ثقيفا ولد جشم و ولد جشم حطيطا و ولد حطيط مالكا و غاضرة، و من بني مالك السائب بن الأقرع و بنو الحارث بن مالك. و ذكر الذهبي في «المشتبه» عند كلام على حبيب (ص ١٤٦- ١٤٧) قال: «... و حبيب (بضم الحاء و فتح الموحدة و تشديد المثناة و كسرها) ابن الحارث بن مالك الثقفي ... إلخ». و قال صاحب «شرح القاموس» (مادة حبب): «... و حبيب بن الحارث الثقفي». و لم نجد مرجعا اتفق مع الأصول فيما ذهبت إليه من سوق النسب على نحو ما أوردته و جعل الحارث ابنا لحبيب.
[٣] كذا في أ، ء، م. و في سائر الأصول: «بكير» و هو تحريف. (راجع الهامشة رقم ١ ص ٩٩ من الجزء الأوّل من هذه الطبعة).
[٤] في أكثر الأصول: «أجشعت». و في ح: «أبشعت». و المعروف في هذين الفعلين أنهما من باب فرح. و قد وردت هذه القصة في «العقد الفريد» (ح ٣ ص ٦) و في «وفيات الأعيان» في ترجمة الحجاج باختلاف في ألفاظها.
[٥] في ح: «و لفظها و طلقها».