الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧٢ - كان مع زوجته فمر به ابن سريج يتغنى بشعر له فيها فلامته
قال نصيب: ما توهمت أني أحسن أن أقول الشعر حتى قلت:
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب
سمع جميل و جرير من شعره فتمنيا لو أنهما سبقاه إليه:
أخبرنا الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير بن بكار قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ عن محمد بن معن الغفاريّ قال أخبرني ابن الربيح [١] قال:
مرّ بنا جميل و نحن بضريّة [٢]، فاجتمعنا إليه فسمعته يقول: لأن أكون سبقت الأسود إلى قوله:
/
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب
أحبّ إليّ من كذا و كذا- لشيء قاله عظيم-.
أخبرني الحرميّ قال حدّثني الزبير قال حدّثني سعيد بن عمرو عن حبيب [٣] بن شوذب الأسديّ قال:
مرّ بنا جرير بن الخطفي و نحن بضريّة، فاجتمعنا/ إليه فسمعته يقول: لأن أكون سبقت العبد إلى هذا البيت أحبّ إليّ من كذا و كذا؛ يعني قوله:
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب
أنشده الكميت من شعره و بكى:
أخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثني عمّي الفضل عن إسحاق الموصلي عن ابن كناسة قال:
اجتمع الكميت بن زيد و نصيب في الحمّام، فقال له الكميت: أنشدني قولك:
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب
فقال: و اللّه ما أحفظها؛ فقال الكميت: لكنّي أحفظها، أ فأنشدك إياها؟ قال نعم، فأقبل الكميت ينشده و هو يبكي.
كان مع زوجته فمر به ابن سريج يتغنى بشعر له فيها فلامته:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و حبيب بن نصر المهلّبي قالا [٤] حدّثنا عمر بن شبّة قال ذكر ابن أبي الحويرث عن مولاة لهم، و أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن عثمان بن حفص عن مولاة لهم قالت:
إنا لبمنى إذ نظرت/ إلى أبنية مضروبة و أثاث و أمتعة، فلم أدر لمن هي، حتى أنيخ بعير، فنزل عنه أسود و سوداء فألقيا أنفسهما على بعض المتاع، و مرّ راكب يتغنّى غناء الركبان:
[١] كذا في أ، ء. و في ب، س: «الذبيح». و في ح، م: «الزبيح»، و كلاهما تحريف. (راجع الحاشية رقم ١ ص ٣٧٤ من الجزء الرابع من هذه الطبعة).
[٢] ضرية: قرية عامرة قديمة في طريق مكة من البصرة من بلاد نجد. و قيل: هي صقع واسع بنجد ينسب إليه حمى ضرية المعروف، يليه أمراء المدينة و ينزل به حاج البصرة بين الجديلة و طخفة.
[٣] كذا في أكثر الأصول. و في ح: «حبيب بن شوذب». و المعروف بابن شوذب هو عبد اللّه أبو عبد الرحمن البلخي، و قد تقدّم في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب.
[٤] كذا في أ، ء، م. و في سائر الأصول: «قال». و هو تحريف.