الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٩٩ - ضربه سعد بن إبراهيم في المسجد و القصة في ذلك
نسبة ما في هذا الخبر من الشعر الذي فيه غناء
صوت
يا دار هند ألا حيّيت من دار
لم أقض منك لباناتي و أوطاري
يتم و ينسب [١].
مدح إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بولاية القضاء فزجره:
أخبرنا الطّوسيّ قال حدّثنا الزبير قال أخبرني مصعب بن عثمان قال:
دعا الحسن بن زيد إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر التّيميّ أيام كان بالمدينة إلى ولاية القضاء فأبى عليه فحبسه، فدعا مسرقين [٢] يسرقون/ له مغسلا في السجن، و جاء بنو طلحة فانسجنوا معه.
و بلغ ذلك الحسن بن زيد، فأرسل إليه فأتي به؛ فقال: إنك تلاججت عليّ، و قد حلفت ألّا أرسلك حتى تعمل لي، فأبرر يميني، ففعل؛ فأرسل الحسن معه جندا حتى جلس في المسجد مجلس القضاء و الجند على رأسه؛ فجاءه داود بن سلم فوقف عليه فقال:
طلبوا الفقه و المروءة و الحل
م و فيك اجتمعن يا إسحاق
فقال: ادفعوه، فدفعوه، فنحّي [٣] عنه؛ فجلس ساعة ثم قام من مجلسه؛ فأعفاه الحسن بن زيد من القضاء؛ فلما سار إلى منزله أرسل إلى داود بن سلم بخمسين دينارا، و قال للرسول: قل له: يقول لك مولاك: ما حملك على أن تمدحني بشيء أكرهه؟ استعن بهذه على أمرك.
ضربه سعد بن إبراهيم في المسجد و القصة في ذلك:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني محرز بن سعيد قال:
بينما سعد بن إبراهيم في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقضي بين الناس إذ دخل عليه زيد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر، و معه داود بن سلم مولى التّيميّين، و عليهما ثياب ملوّنة يجرّانها؛ فأومأ أن يؤتى بهما، فأشار إلى زيد أن اجلس، فجلس بالقرب منه، و أومأ إلى الآخر أن يجلس حيث يجلس مثله، ثم قال لعون من أعوانه: ادع لي نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه، فدعي له فجاء أحسن الناس سمتا و تشميرا و نقاء ثياب؛ فأشار إليه فجلس؛ ثم أقبل على زيد فقال له: يا ابن أخي، تشبه بشيخك هذا و سمته و تشميره و نقاء ثوبه، و لا تعد إلى هذا اللبس، قم فانصرف. ثم أقبل على ابن سلم و كان قبيحا، فقال له: هذا/ ابن جعفر أحتمل هذا له، و أنت لأيّ شيء أحتمل هذا لك؟ اللؤم أصلك، أم لساجة وجهك! جرّد يا غلام؛ فجرّد فضربه أسواطا. فقال ابن رهيمة:
جلد العادل سعد
ابن سلم في السّماجه
فقضى اللّه لسعد
من أمير كلّ حاجة
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «و ينسب. انتهى». و لا معنى لهذه الزيادة.
[٢] كذا في ب، س. و في أ، ء، م: «مسرفين يسرفون» (بالفاء). و في ح: «مسروقين يسرقون له معسلا». و لم نوفق إلى وجه الصواب فيها.
[٣] في ب، س: «فننحى عنه».