الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠١ - نسبة هذه الأصوات
كان يجيد الأهزاج فغنى الرشيد فوصله:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال قال محمد بن الحسن بن مصعب:
إنما أخّر سليما عن أصحابه في الصنعة ولعه بالأهزاج، فإن ثلثي/ صنعته هزج، و له من ذلك ما ليس لأحد منهم. قال: ثم قال محمد: غنّى سليم يوما بين يدي الرشيد ثلاثة أصوات من الهزج ولاء، أوّلها:
مت على من غبت عنه أسفا
و الثاني:
أسرفت في الإعراض و الهجر
و الثالث:
أصبح قلبي به ندوب
فأطر به و أمر له بثلاثين ألف درهم، و قال [له] [١]: لو كنت الحكم الواديّ ما زدت على هذا الإحسان في أهزاجك. (يعني أنّ الحكم كان منفردا بالهزج).
نسبة هذه الأصوات
صوت
مت على من غبت عنه أسفا
لست منه بمصيب خلفا
لن ترى قرة عين أبدا
أو ترى نحوهم منصرفا
/ قلت لمّا شفّني وجدي بهم
حسبي اللّه لما بي و كفى
بيّن الدمع لمن أبصرني
ما تضمّنت إذا ما ذرفا
الشعر للعبّاس بن الأحنف. و الغناء لسليم، و له فيه لحنان، أحدهما في الأوّل و الثاني هزج بالوسطى، و الآخر في الثالث و الرابع خفيف رمل بالبنصر مطلق. و فيهما لإبراهيم خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو.
و منها:
صوت
أسرفت في الإعراض و الهجر
و جزت حدّ التّيه و الكبر
الهجر و الإعراض من ذي الهوى
سلّم ذي الغدر إلى الغدر
ما لي و للهجران حسبي الذي
مرّ على رأسي من الهجر
و دون ما جرّبت فيما مضى
ما عرّف الخير من الشر
الغناء لسليم هزج بالبنصر.
و منها:
[١] زيادة عن ح.