الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧١ - ذكر عن نفسه أنه قال شعرا فعلم أنه شاعر
أ كنت تقرأ القرآن؟ فقال: إي و اللّه لقد حفظته. قلت: فما تحفظ منه اليوم؟ قال: لا شيء إلا قوله عزّ و جلّ: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. قلت: فهل لك أن نعطيهم [١] فداءك و تخرج؟ قال: ففكّر ساعة ثم قال: انطلق صحبك اللّه.
بعض ما ورد في شعر ابن هرمة من الأخبار:
(و مما في الأخبار من شعر ابن هرمة)
صوت من المائة المختارة
في حاضر لجب بالليل سامره
فيه الصواهل و الرايات و العكر [٢]
و خرّد كالمها حور مدامعها
كأنها بين كثبان النّقا البقر
الشعر لابن هرمة. و الغناء في اللحن المختار لحنين، و لحنه من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. قال إسحاق: و فيه لأبي همهمة لحن من الثقيل الأوّل أيضا. و أبو همهمة هذا مغنّ أسود من أهل المدينة، ليس بمشهور و لا ممن نادم الخلفاء و لا وجدت له خبرا فأذكره.
صوت من المائة المختارة
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب
و قل إن تملّينا فما ملّك القلب
و قل في تجنّيها لك الذنب: إنما
عتابك من عاتبت فيما له عتب
الشعر لنصيب. و الغناء في اللحن المختار لكردم بن معبد، و لحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لمعبد لحن آخر من خفيف الثقيل عن يونس و الهشاميّ و دنانير. و فيه لإبراهيم لحن آخر من الثقيل الأوّل ذكره الهشاميّ.
بعض أخبار لنصيب:
و قد تقدّم من أخبار نصيب ما فيه كفاية، و إنما تأخر منها ما له موضع يصلح إفراده فيه، مثل أخبار هذا الصوت.
ذكر عن نفسه أنه قال شعرا فعلم أنه شاعر:
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدّثنا عمي الفضل عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن ابن كناسة قال:
[١] في ح: «أن نعظم لهم فداءك».
[٢] الحاضر: الحي العظيم. و السامر: المتسامرون. و العكر: جمع عكرة (محركة) و هي القطعة من الإبل، قيل: ما فوق خمسمائة، و قيل: ما بين الخمسين إلى المائة.