الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠٩ - سمعه مصعب الزبيري يغني في بساتين المدينة فمدحه
و لما تنازعن [١] الأحاديث قلن لي
أخفت علينا أن نغرّ و نخدعا
و قرّبن أسباب الهوى لمتيّم
يقيس ذراعا كلما قسن إصبعا
عروضه من الطويل. الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لابن سريج و الغريض و مالك و معبد و ابن جامع في عدّة ألحان، قد كتبت مع الخبر في موضع غير هذا.
و منها:
صوت
عوجي عليّ فسلّمي جبر
فيم الصدود و أنتم سفر
ما نلتقي إلا ثلاث منى
حتى يفرّق بيننا النّفر [٢]
الحول ثم الحول يتبعه
ما الدهر إلا الحول و الشهر
/ الشعر للعرجيّ. و الغناء للأبجر ثقيل أوّل عن الهشاميّ، و يقال إنه لابن محرز، و يقال بل لحنه فيه غير لحن الأبجر. و فيه رمل يقال إنه لابن جامع، و هو القول الصحيح، و ذكر حبش أنه لابن سريج، و أن لحن ابن جامع خفيف رمل.
و منها:
صوت
فلو كان لي قلبان عشت بواحد
و خلّفت قلبا في هواك يعذّب
و لكنما أحيا بقلب مروّع [٣]
فلا العيش يصفو لي و لا الموت يقرب
تعلّمت أسباب الرّضا خوف هجرها
و علّمها حبّي لها كيف تغضب
و لي ألف وجه قد عرفت مكانه
و لكن بلا قلب إلى أين أذهب
عروضه من الطويل. الشعر لعمرو الورّاق. و الغناء لابن جامع خفيف رمل، و يقال إنه لعبد اللّه بن العبّاس.
و فيه لعريب ثقيل أوّل. و فيه لرذاذ خفيف ثقيل. و فيه هزج يقال إنه لعريب، و يقال إنه لنمرة، و يقال إنه لأبي فارة، و يقال إنه لابن جامع.
سمعه مصعب الزبيري يغني في بساتين المدينة فمدحه:
حدّثني مصعب الزبيريّ قال:
قدم علينا ابن جامع المدينة قدمة في أيام الرشيد؛ فسمعته يوما يغنّي في بعض بساتين المدينة:
و ما لي لا أبكي و أندب ناقتي
إذا صدر الرّعيان ورد المناهل
[١] راجع الحاشية رقم ٥ ص ٣١٦ من هذا الجزء.
[٢] راجع الحاشية رقم ٢ ص ٣١٧ من هذا الجزء.
[٣] في ح: «معذب».