الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٧ - خانه خالد بن زهير في امرأة يهواها كان خان هو فيها عويم بن مالك
- يقال: عرّه بكذا أي أصابه [به] [١]-:
فشأنكها [٢]، إني أمين و إنّني
إذا ما تحالى مثلها لا أطورها
- تحالى: من الحلاوة. أطورها: أقربها-:
/
أحاذر يوما أن تبين قرينتي
و يسلمها أحرازها [٣] و نصيرها
- الأحراز: الحصون. قرينتي: نفسي-:
و ما أنفس الفتيان إلا قرائن
تبين و يبقى هامها و قبورها
فنفسك فاحفظها و لا تفش للعدا
من السرّ ما يطوى عليه ضميرها
و ما يحفظ المكتوم من سرّ أهله
إذا عقد الأسرار ضاع كبيرها
من القوم إلا ذو عفاف يعينه
على ذاك منه صدق نفس و خيرها
/ رعى خالد سرّي ليالي نفسه
توالى [٤] على قصد السبيل أمورها
فلما تراماه [٥] الشباب و غيّه
و في النفس منه فتنة و فجورها
لوى رأسه عنّي و مال بودّه
أغانيج خود [٦] كان فينا يزورها
تعلّقه منها دلال و مقلة
تظلّ لأصحاب الشّقاء تديرها
فإنّ حراما أن أخون أمانة
و آمن نفسا ليس عندي ضميرها [٧]
فأجابه خالد بن زهير:
لا يبعدنّ اللّه لبّك إذ غزا
و سافر و الأحلام جمّ عثورها
- غزا و سافر لبك: ذهب عنك. و العثور: من العثار و هو الخطأ-:
و كنت إماما للعشيرة تنتهي
إليك إذا ضاقت بأمر صدورها
/ لعلّك [٨] إمّا أمّ عمرو تبدّلت
سواك خليلا شاتمي تستخيرها
- الاستخارة: الاستعطاف-:
فإنّ التي فينا زعمت و مثلها
لفيك و لكنّي أراك تجورها [٩]
[١] زيادة عن ح.
[٢] في شرح ديوانه في التعليق على هذا البيت: و رواه خالد و الأصمعيّ:
«فشأنكما ...
إلخ».
[٣] في شرح ديوانه: «إخوانها».
[٤] توالى: تتابع. و قصد السبيل: مستقيمه.
[٥] تراماه الشباب: أي تم شبابه فقذف به إلى الغي كما تترامى الفلاة براكبها.
[٦] الأغانيج: جمع أغنوجة. و الأغنوجة من التغنج و هو التكسر و التدلل. و الخود: الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا.
[٧] يريد: لا آمن من ليس عندي ضمير قلبه و الذي يزعم أنه أخي و ليس ضميره عندي. و في نسبة هذا البيت لأبي ذؤيب خلاف ذكر في شرح ديوانه.
[٨] كذا في ح و شرح ديوانه. و في سائر الأصول: «لعمرك».
[٩] كذا في أ، ء، م، و شرح ديوانه. و في سائر الأصول: «و لكن لا أراك تخورها» (بالخاء المعجمة) و هو تحريف.