الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٨ - خانه خالد بن زهير في امرأة يهواها كان خان هو فيها عويم بن مالك
- تجورها: تعرض عنها-:
أ لم تنتقذها [١] من عويم بن مالك
و أنت صفيّ نفسه و سجيرها [٢]
فلا تجزعن من سنّة أنت سرتها
فأوّل راض سنّة من يسيرها
- و يروى [قد] [٣] أسرتها، أي جعلتها سائرة. و من رواه هكذا روى «يسيرها» لأن مستقبل [٤] أفعل أسارها يسيرها. و «يسيرها» مستقبل سار السيرة يسيرها-.
فإن كنت تشكو من خليل مخانة [٥]
فتلك الجوازي [٦] عقبها و نصورها
- عقبها: يريد عاقبتها. و نصورها أي تنصر عليك، الواحد نصر [٧]-.
و إن كنت تبغي للظّلامة مركبا
ذلولا فإني ليس عندي بعيرها
نشأت عسيرا لا تلين [٨] عريكتي
و لم يعل [٩] يوما فوق ظهري كورها [١٠]
/ متى ما تشأ أحملك و الرأس مائل
على صعبة حرف و شيك طمورها [١١]
فلا تك كالثور الذي دفنت له
حديدة حتف ثم أمسى [١٢] يثيرها
يطيل ثواء عندها ليردّها
و هيهات منه دارها [١٣] و قصورها
و قاسمها باللّه جهدا لأنتم
ألذّ من السّلوى إذا ما نشورها [١٤]
- نشورها: نجتنيها. السلوى هاهنا: العسل-.
فلم يغن عنه خدعه يوم أزمعت
صريمتها و النفس مرّ ضميرها [١٥]
و لم يلف جلدا حازما ذا عزيمة
و ذا قوّة ينفي بها من يزورها
[١] الموجود في معاجم اللغة من هذه المادة: أنقذه و استنقذه و تنقذه. و رواية هذا الشطر في شرح ديوانه و «طبقات الشعراء»:
«أ لم تتنقذها من ابن عويمر
.. إلخ»
و تنقذها: تنجزها و أخذها.
[٢] السجير: الخليل الصفيّ.
[٣] زيادة عن شرح ديوانه.
[٤] كذا وردت هذه العبارة في الأصول، و هي غير مستقيمة. و الظاهر أن كلمة «أفعل» مقحمة.
[٥] كذا في شرح ديوانه. و في جميع الأصول: «مخافة» (بالفاء) و هو تحريف.
[٦] كذا في ح و شرح ديوانه. و في سائر الأصول: «الجواري» (بالراء المهملة) و هو تصحيف.
[٧] قال في «اللسان» (مادة نصر) بعد أن أورد هذا البيت: «يجوز أن يكون نصور جمع ناصر كشاهد و شهود و أن يكون مصدرا كالدخول و الخروج».
[٨] في شرح ديوانه:
«لم تديث»
. و تديث: تذلل و تلين.
[٩] في شرح ديوانه:
«و لم يستقر فوق ...
إلخ».
[١٠] الكور: الرحل.
[١١] الرأس مائل من المرح و النشاط. و الحرف: الضامرة. و وشيك طمورها: سريع وثوبها.
[١٢] في شرح ديوانه: «ثم ظل».
[١٣] في شرح ديوانه: «دورها».
[١٤] كذا في شرح ديوانه و «لسان العرب» (مادة سلا). و في الأصول: «يشورها».
[١٥] مرّ ضميرها أي نفسها خبيثة كارهة.