الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٦ - شعر له في روضة
/
و بعين أحور يرتعي
سقط الكثيب [١] من العقيق
مكحولة بالسحر تن
شي نشوة الخمر العتيق
هيفاء إن هي أقبلت
لاحت كطالعة الشروق
و الردف مثل نقا تل
بد فهو زحلوق زلوق
في درّة الأصداف مع
تنقا بها ردع الخلوق [٢]
داوي هواي و أطفئي
ما في الفؤاد من الحريق
و ترفّقي أملي فقد
كلّفتني ما لا أطيق
في القلب منك جوى المح
بّ و راحة الصبّ الشفيق
هذا يقود برمّتي [٣]
قودا إليك و ذا يسوق
/ يا نفس قد كلّفتني
تعب الهوى منها فذوق [٤]
إن كنت تائقة لح
رّ صبابة منها فتوق [٤]
شعر له في روضة:
و مما قاله في روضة و فيه عناء قوله:
صوت
يا لقومي لكثرة العذّال
و لطيف سرى مليح الدّلال
زائر في قصور [٥] صنعاء يسري
كلّ أرض مخوفة و جبال
/- و الغناء لابن عبّاد عن الهشاميّ رمل- و هذه الأبيات من قصيدة له في روضة طويلة جيّدة يقول فيها:
يقطع الحزن و المهامة و البي
د و من دونه ثمان ليالي
عاتب في المنام أحبب بعتبا
ه إلينا و قوله من مقال
قلت أهلا و مرحبا عدد القط
ر و سهلا بطيف هذا الخيال
حبّذا من إذا خلونا نجيّا
قال: أهلي لك الفداء و مالي
و هي الهمّ و المنى و هوى النف
س إذا اعتلّ ذو هوى باعتلال
قست ما كان قبلنا من هوى النا
س فما قست حبّها بمثال
[١] سقط الكثيب: منقطعه.
[٢] الخلوق (كرسول): ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأن أعظم أجزائه من الزعفران. و الردع: أثر الطيب في الجسد.
[٣] الرمة: قطعة حبل يشدّ بها.
[٤] أصله: «فذوقي» و «فتوقي». فحذفت الياء لضرورة القافية.
[٥] راجع ما كتبه أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني المتوفي في سجن صنعاء سنة ٣٣٤ ه عن هذه القصور في الجزء الثامن من كتابه «الإكليل» المطبوع في بغداد سنة ١٩٣١ م فقد وصفها وصفا شافيا و ذكر أقوال الشعراء في مدحها.