الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
جدية ذلك التهديد، وأنه يسير باتجاه التنفيذ، حيث صرح لها: بأن من يتولى تنفيذ هذا القرار هو من نفذ مهمات مشابهة بكل دقة وأمانة وحزم.. ولم تزل تشهد قريش والمنطقة بأسرها آثار جهده وجهاده، طاعة لله ولرسوله..
٣ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) يصوغ هذا التهديد بطريقة تستدعي طرح الأسئلة لمعرفة المزيد من الأوصاف، أو تدعو للتصريح باسم هذا الذي أشار إليه..
٤ ـ لا ندري، فلعل طرح اسمي أبي بكر، وعمر، ليجيب النبي (صلى الله عليه وآله) بنفي أن يكونا مرادين في كلامه، قد جاء من قبل شخص يريد أن يسمع الناس هذا التصريح، لقطع دابر الكيد الإعلامي الذي قد يمارسه ذلك الحزب الذي عرف بالانحراف عن علي (عليه السلام) منذ بدايات الهجرة، وربما قبل ذلك أيضاً.
أو أنه كان يريد أن يظهر مقام الخليفتين من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى إن اسمهما ليطرح قبل أن يطرح اسم أي رجل آخر.
ولعل النبي (صلى الله عليه وآله) قد عرَّف بعض أهل السر عنده بما يدبره هؤلاء في الخفاء، مما له مساس بمستقبل الدين والأمة، فكان بعض أهل السر يشعرون بأنه لا بد من إيضاح الأمور للناس بطريقة أو بأخرى، ليتحملوا مسؤولياتهم، بعد أن تكون الحجة عليهم قد تمت..
٥ ـ يسجل النبي (صلى الله عليه وآله) هذا الوسام الرائع لأمير المؤمنين (عليه السلام) في إطار فريد ورائع، حين بيَّن أن هذا الذي يستطيع