الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
إضافات وزيادات مشبوهة:
وقد أضافت النصوص المروية في كتب الشيعة: أنه لما طلب من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يعلمه شيئاً من القرآن قال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) علِّمه.
فقال هام: يا محمد، إنا لا نطيع إلا نبياً أو وصي نبي، فمن هذا؟!
قال: هذا أخي، ووصيي، ووزيري، ووارثي علي بن أبي طالب.
قال: نعم، نجد اسمه في الكتب إليَّا، فعلمه أمير المؤمنين.
فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)[١].
ونقول:
أولاً: هناك زيادة طويلة ذكرتها الرواية الواردة في روضة الكافي، وفيها ما يناقض هذا الذي ذكر آنفاً، فقد صرحت: بأن النبي (صلى الله عليه وآله) سأل حفيد إبليس، إن كان يعرف وصيه؟!
فقال: إذا نظر إليه يعرفه بصفته واسمه الذي قرأه في الكتب.
فقال له: انظر، فنظر في الحاضرين، فلم يجده فيهم.
وبعد حديث طويل سأله فيه النبي (صلى الله عليه وآله) عن أوصياء الأنبياء "عليهم السلام"، وأجابه، ووصف له علياً (عليه السلام)، جاء علي
[١] تفسير القمي ج١ ص٣٧٥ والتفسير الصافي ج٣ ص١٠٧ وبحار الأنوار ج٦٠ ص٨٤ وج٢٧ ص١٤ و ١٦ وج١٨ ص٨٤ عن تفسير القمي، ونور الثقلين ج٣ ص٨.