الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦
الحرب، حتى أصبح الرسول (صلى الله عليه وآله) في قلة قليلة، لا تزيد على ثلاث مئة رجل، بل قيل: لم يبق معه سوى اثني عشر رجلاً.
وإذا كان الجوع والبرد يفتكان في المسلمين، ويضعفان من عزائمهم..
نعم.. إذا كان ذلك، فمن الطبيعي: أن يكون قتل هذا الكافر فيه حياة الإسلام، وانتعاش المسلمين، وفيه خزي الأحزاب، وفشلهم، ولاسيما وأن النصر كان بسبب قتل عمرو كما ربما نشير إليه فيما يأتي إن شاء لله..
ثانياً: أما بالنسبة لضعف سند الحديث، وعدم ذكره في الصحاح، فلا يقلل ذلك من قيمته واعتباره، إذ ما أكثر الأحاديث الصحيحة، والمتواترة التي لم تذكر في كتب الصحاح.
وقد عرفنا تعصب أصحاب الصحاح على علي وأهل بيته "عليهم السلام".
ثالثاً: قول ابن تيمية ليس له سند ضعيف ولا صحيح، يكذبه رواية المستدرك لهذا الحديث عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، وقد قال أبو داود: بهز بن حكيم أحاديثه صحاح[١].
وهذا يسقط سائر دعاوى ابن تيمية حول سند هذا الحديث.
[١] خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص٣٨١ وتهذيب الكمال ج٢٨ ص١٧٣ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٩ ص٧٩ والوافي بالوفيات ج١٠ ص١٩٣ وراجع سائر كتب الرجال والتراجم.