الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
أيضاً كما ورد في النصوص.
لا يرجع حتى يفتح الله عليه:
١ ـ وربما يخطر في بال أحد من الناس أن الذي لا يولي الدبر قد لا يتمكن من تحقيق النصر، فيرجع خالي الوفاض.. وهذا الرجوع لا يعد هزيمة.. فأخبر (صلى الله عليه وآله): أنه (عليه السلام) لا يرضى حتى بهذا الرجوع، بل هو يصر على تحقيق النصر والفتح، ولا يرجع بدونه..
٢ ـ ويلاحظ هنا: أنه (صلى الله عليه وآله) لم ينسب الفتح إلى علي (عليه السلام)، فلم يقل: لا يرجع حتى يفتح حصنهم، أو حتى ينتصر عليهم، بل هو ينسب الفتح إلى الله، من حيث أن علياً بجهده وجهاده يستحق اللطف والكرامة الإلهية، فيجعل الله تعالى الفتح على يديه..
وكيف لا يعطيه الله هذه الكرامة، وهو يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وهو كرار غير فرار، وهو لا يولي الدبر؟!
فمن الطبيعي بعد هذا أن تكون النتيجة هي هذا التشريف، والتكريم الإلهي، فكأنها من الأمور التي تكون قياساتها معها.
لا يخزيه الله أبداً:
وجاء في بعض النصوص أيضاً قوله (صلى الله عليه وآله): لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً.. مما يعني: أن هزيمة أولئك كانت من القبح بحيث تعد من مفردات الخزي. وهو أمر لا تنحسر آثاره وتبعاته بسهولة، بل يبقى يلاحق فاعليه بكوابيسه المخيفة، والمؤذية، ويلقي بكلاكله الثقيلة عليهم