الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
لعلها قضية مستعارة:
ولنا أن نحتمل: أن تكون أجزاء هامة من هذه القضية قد استعيرت من قصة أخرى.. بهدف إثارة الشبهات والتساؤلات حول أقدس شخصية بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
والقصة هي: أن تميم بن جراشة قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وفد ثقيف، فأسلموا، وسألوه أن يكتب لهم كتاباً فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم إيتوني به.
فأتوا علياً (عليه السلام) ليكتب لهم.
قال تميم: "فسألناه في كتابه: أن يحلّ لنا الربا والزنى. فأبى علي (عليه السلام) أ ن يكتب لنا.
فسألناه خالد بن سعيد بن العاص.
فقال له علي: تدري ما تكتب؟!
قال: أكتب ما قالوا، ورسول الله أولى بأمره.
فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال للقارئ: اقرأ.. فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب.
فوضع يده، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ} الآية[١].. ثم محاها.
[١] الآية ٢٧٨ من سورة البقرة.