الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤
كل أعماله، ما دق منها وقل، وما عظم وجل بالله سبحانه، ليقربه خطوة إليه.
إنه ذلك الجبل الأشم الشامخ، الذي لا تزله الرياح العواصف، وهو الإنسان القوي والرصين، الذي لا يثور ولا يغضب إلا لله، ولله فقط، وحده لا شريك له.
فبإرادة الله ورضاه يسل سيفه، ويقاتل الأبطال، ويسحق كل جبروتهم وكبريائهم، وهو يغمد سيفه ويستسلم لإرادة الله سبحانه وامتثالاً لأمره، حتى حين يهجمون عليه في بيته، ويضربون زوجته، ويسقطون جنينها، ويحرقون عليه بيته، أو يكادون.
وهو علي هنا، وهو علي هناك، ولا أحد غير علي والأئمة الأطهار من ولده "عليهم السلام" يستطيع أن يفعل ذلك.
علي (عليه السلام) وسلب عمرو!!:
وحين قَتل أميرُ المؤمنين (عليه السلام) عمرو بن عبد ود ولم يسلبه درعه، ولا غيرها.. أقبل نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووجهه يتهلل، فقال له عمر بن الخطاب: هلا سلبته يا علي درعه؟! فإنه ليس في العرب درع مثلها.
وعند الحسكاني: أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي سأله عن سبب عدم سلبه له.