الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
وهنا أيضاً نلاحظ: أنه (عليه السلام) ينتزع الناقة من رسول زيد، ويردف الرسول خلفه، ويسلمها إلى أصحابها، ولا يسمح بركوب ناقة صدر أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإرجاعها إلى أربابها ولو خطوات يسيرة.
٣ ـ قد ظن ذلك الرسول: أن أخذ الناقة منه، كان على سبيل العقوبة له، ولذلك قال: يا علي، ما شأني؟!.
فقال له علي (عليه السلام): مالُهم، عرفوه، فأخذوه.. فليس لأحد الحق في أن يتصرف بمال غيره إلا بإذنه..
٤ ـ وأما قول علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إن زيداً لا يطيعني، فهو مدح وثناء على زيد، من حيث أنه هو الآخر يراعي قواعد الإنضباط في تنفيذ الأوامر النبوية الصادرة إليه، ولا يتعامل على أساس العلاقات الشخصية، حين يطلب منه القيام بمسؤوليات معينة.. حتى لو كان ذلك من علي (عليه السلام) نفسه، الذي يعلم زيد أنه نفس النبي (صلى الله عليه وآله)، لأن زيداً يرى أن الولاية الفعلية هي للنبي