الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل.
فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك، فبعث إليهم علياً (عليه السلام)، فإذا هم في واد قد تحيروا فيه لا يقدرون أن يخرجوا منه، قريباً من أرض اليمن، فأسرهم، وجاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فنزلت هذه الآية: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[١].
فاختار رسول الله القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف[٢].
بعث علي (عليه السلام) إلى بني سعد:
وفي شعبان سنة ست بعث (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في مئة رجل إلى بني سعد بن بكر بفدك التي كان بينها وبين المدينة ست ليال.
[١] الآية ٣٣ من سورة المائدة. [٢] راجع: نور الثقلين ج١ ص٦٢١ و ٦٢٢ والبرهان ج١ ص٤٦٥ و ٤٦٧ عن الكليني، والعياشي، وغيرهما. والكافي ج٧ ص٢٤٥ وكنز الدقائق ج٤ ص١٠٢ و ١٠٣ وتفسير العياشي ج١ ص٣١٤ وتفسير الصافي ج٢ ص٣١ وتهذيب الأحكام ج١٠ ص١٣٥ والوسائل (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٥٣٥ وميزان الحكمة ج١٠ ص٥٧٤ وتفسير الميزان ج٥ ص٣٣١ وموسوعة التاريخ الإسلامي ج٢ ص٥٩٧.