الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥
ثم إن الواحد منهم يتدرج في مراتب الفضل والكمال، فللعالم فضله، وللتقي مقامه، وقد يصير التقي العالم ولياً من الأولياء.. وقد اصطفى الله تعالى الأنبياء من هؤلاء.. ثم تدرج الأنبياء في مراتب الفضل، فالرسول أفضل من النبي بلا رسالة، وأولو العزم من الرسل أفضل من غيرهم، وأصحاب الشرائع افضل من سائر أولي العزم، والنبي الخاتم، وهو نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) أفضل من جميع الخلق..
وللأئمة أيضاً درجاتهم في الفضل، وافضلهم الأئمة الإثنا عشر، وأفضلهم علي "عليهم السلام".. بل هو أفضل الخلق على الإطلاق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
وعلى كل حال، فإن للإمامة مراتبها، وأعظمها مرتبة الإمامة للنبوة الخاتمة أيضاً.. ولكل خصوصية مقامها وأحكامها التي تناسبها..
هل قاتل الشيخان؟!:
زعمت النصوص المتقدمة: أن أبا بكر وعمر قاتلا في خيبر قتالاً شديداً، وقد جهدا فلم يفتح لهما..
وهذا غير صحيح:
أولاً: إن قول النبي (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، كرار غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله عليه، فيه تعريض ظاهر، يصل إلى حد الإتهام لمن سبق علياً (عليه السلام) بأنهم فرارون، وبأنهم لا يحبون الله ورسوله..
بل بعض النصوص تذكر: أنه (صلى الله عليه وآله) قال: هكذا تفعل