الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥
ثم أقبل نحو علي مغضباً، واستقبله علي بدرقته الخ...
أما المفيد وغيره، فقالوا: إن عمرواً قال لعلي (عليه السلام): إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك، وقد كان أبوك لي نديماً.
وعند الواقدي قال: "فأنت غلام حدث، إنما أردت شيخي قريش: أبا بكر وعمر.
فقال علي (عليه السلام): لكني أحب أن أقتلك، فانزل إن شئت، فأسف عمرو، ونزل، وضرب وجه فرسه حتى رجع" انتهى.
وعند آخرين: أنه عرقب فرسه، وضرب علياً (عليه السلام) بالسيف، فاتقاه بدرقته، فقطها، فثبت السيف على رأسه.
وقال القمي وغيره: فقال له (عليه السلام): أما كفاك أني بارزتك، وأنت فارس العرب، حتى استعنت علي بظهر؟!.
فالتفت عمرو إلى خلفه، فضربه على ساقيه، فقطعهما جميعاً.
وعبارة حذيفة هكذا: "وتسيف علي رجليه بالسيف من أسفل، فوقع على قفاه"[١].
وتستمر رواية القمي فتقول: وارتفعت بينهما عجاجة، فقال المنافقون: قتل علي بن أبي طالب، ثم انكشفت العجاجة، فنظروا، فإذا أمير المؤمنين
[١] راجع عبارة حذيفة في: مجمع البيان ج٨ ص٣٤٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٨ ص١٣٢ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٠٤ وج ٤١ ص٩٠ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٣٦ و ١٣٧ والميزان ج١٦ ص٢٩٨.