الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣
فقد ذكر ابن بكار مناظرة جرت بين الإمام الحسن (عليه السلام) وبين عمرو بن العاص، والوليد بن عقبة، وعتبة بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة، عند معاوية، فكان مما قاله لهم الإمام الحسن (عليه السلام):
"وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون.. أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة، فنزلوا من حصنهم فهزموا، فبعث علياً بالراية، فاستنزلهم على حكم الله، وحكم رسوله، وفعل في خيبر مثلها"؟![١].
وقال القاضي النعمان مشيراً إلى جهاد علي (عليه السلام) في بني قريظة: "وانصرف رسول الله صلوات الله عليه وآله على بني قريظة، فقتلهم، وسبى ذراريهم، وكان ذلك بصنع الله لرسوله صلوات الله عليه وآله، وللمسلمين، وبما أجراه الله على يدي وليِّه علي صلوات الله عليه، وكان مقامه ذلك من أشهر المقامات وأفضلها"[٢].
تفاصيل يحسن الوقوف عليها:
ويروي المؤرخون: أنه لما تباطأ اليهود في إجابة طلب النبي (صلى الله عليه وآله) بالتسليم، والنزول على حكمه، صاح علي بن أبي طالب قائلاً:
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٢٨٩ والغدير ج١٠ ص١٦٨ وأعيان الشيعة ج١ ص٥٧٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١١ ص٢١٢ وج٢٦ ص٥٤١. [٢] شرح الأخبار ج١ ص٢٩٩ والإرشاد للمفيد ص٦٦ فإنه ذكر ما يقرب من هذا أيضاً.