الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣
فعل ذلك؟!
وقد لاحظنا: أن عائشة كانت في غاية اللطف مع أسامة، الذي كانت له مشكلة مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان أبوها تحت أمرته، حين وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، مع أنه لم يزد على إظهار عدم علمه بشيء من أمرها.
ولكنها كانت في غاية القسوة على علي (عليه السلام)، الذي حاربته وأبغضته، ولم تكن تستطيع أن تذكره بخير أبداً، كما يقول ابن عباس[١].
هذا مع سعيها للإيحاء بأن أسامة قد أشار بما يعلم، لكن علياً (عليه السلام) أشار بغير ما يعلم مع أن الإشارة بطلاقها أو بتقرير بريرة ـ لو فرضنا صحتها ـ لا تدل على شيء من ذلك..
[١] راجع: مسند أحمد بن حنبل ج٦ ص٢٨٨ و ٣٨ والجمل للمفيد (ط سنة ١٤١٣هـ) ص١٥٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج١ ص٣ والإحسان ج٨ ص١٩٨ والمستـدرك للحاكـم ج٣ ص٥٦ والطبقات الكبرى لابن سعد (ط = = سنة ١٤٠٥هـ) ج٢ ص٢٣١ و ٢٣٢. وراجع: صحيح البخاري (ط دار الفكر سنة ١٤٠١هـ) ج١ ص١٦٢ وصحيح مسلم (بشـرح النـووي) ج٤ ص١٣٨ و ١٣٩ والصوارم المهرقـة ص١٠٥ والإرشاد للمفيد ص١٩٤ وتاريخ الأمم والملوك (ط ليدن) ج١ ص١٨٠١ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص١٧٥.