الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥
كان يعرف أصحابه، ويعرف أن الإمام الحقيقي هو الذي يضحي بنفسه إلى هذا الحد.
ب: إنه (صلى الله عليه وآله) لم يعط الإمامة لمن يقتل عمرو، فلعل الكثيرين يرون أنفسهم عاجزين عن قتله لفروسته وشدته.. بل جعلها لمن يقوم لمبارزته..
ج: إنها إخباراً بأن مبارز عمرو لن يصاب بأذى.
د: تضمنت الأخبار عن بقاء مبارزه على قيد الحياة إلى ما بعد إستشهاد الرسول(صلى الله عليه وآله).. وضمان الجنة للمبارز لا تعني استشهاده، إذ إن نفس المبارزة هي التي تجعله مستحقاً للجنة.
والقول: بأن مبارزة علي (عليه السلام) لعمرو لا تدل على شجاعته، لأنها اقترنت بإخبار النبي (صلى الله عليه وآله) للمبارز بالبقاء حياً لا ينفع قائله.. إذ لماذا لم يبرز له غير علي (عليه السلام) مع علمهم بالبقاء، فإن الأخبار بالبقاء لا يختص بعلي (عليه السلام) لكن نفس يقين علي (عليه السلام) بصحة وقوع ما يخبر به النبي (صلى الله عليه وآله)، وشكهم في ذلك كان من أعظم فضائله (عليه السلام).
على أننا قد ذكرنا في حديث إنذار العشيرة ما يفيد في دفع هذا التوهم.. فلا بأس بمراجعته.
هـ: إننا نعلم إن للإمامة مؤهلات وشروطاً، ومنها العلم والعصمة والشجاعة... فكيف أنيطت هنا بمجرد القيام لمبارزة شخص ما من الناس.. مع أن قد يقوم إليه من لا يملك شيئاً من ذلك.