الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣
بل لقد قالوا عنه (عليه السلام): إنه لا يصلي[١].
وهذا مصداق قول أمير المؤمنين (عليه السلام): "إذا أقبلت الدنيا على شخص أعارته محاسن غيره.. وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه"[٢].
وربما يكون الهدف من نسبتها إلى هذا وذاك: تصغير شأن العظيم، وتفخيم شأن الحقير، وذلك بالتشكيك بصدور تلك الفضائل عن فاعلها الحقيقي ونسبتها إلى من يرغبون في تخصيصه بالفضائل والكرامات.. أو يراد إبعاد الشبهة عن المرتكب الحقيقي لبعض الرذائل، فينسبونها إلى من هو برئ منها، تعمداً للإساءة إليه، أو حسداً أو كيداً له، حيث يراد تلويث سمعته تارة، وإثارة الشبهة والريب في انتساب الإنجازات الكبرى التي حققها، إليه تارة أخرى..
وربما تجدهم من أجل هذا الغرض أو ذاك، وحيث لا يمكنهم الإنكار السافر ـ يكتفون بدس كلمة: وقيل: إن فلاناً هو الذي فعل هذا، أو نحو ذلك.
[١] المعيار والموازنة ص١٦٠ وتاريـخ الأمم والملـوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٤ = = ص٣٠ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣١٣ وصفين للمنقري ص٣٥٤ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٣٦ والغدير ج٩ ص١٢٢ و ٢٩٠ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٧٥٢ . [٢] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٤ ص٤ وبحار الأنوار ج٧٢ ص٣٥٧ ودستور معالم الحكم لابن سلامة ص٢٥ وينابيع المودة ج٢ ص٢٣٣.