الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢
(صلى الله عليه وآله) يقرن ذلك بالدعوة إلى الله عز وجل، الذي هو مصدر الخير والقوة والبركات.
وحين لا تستجيب لداعي الرحم، ولا لداعي الله، وتصرّ على الإستجابة للهوى وللشيطان، فلا يبقى خيار سوى التصدي لها، وإسقاط هذا العنفوان الرديء والرذل، وتمريغ أنفها برغام الذلة والخزي والهوان.. وهكذا كان.
حراسة العسكر:
قال القمي: "كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أصحابه أن يحرسوا المدينة بالليل، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) على العسكر كله بالليل يحرسهم، فإن تحرك أحد من قريش نابذهم.
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجوز الخندق، ويصير إلى قرب قريش حيث يراهم، فلا يزال الليل كله قائماً وحده يصلي، فإذا أصبح رجع إلى مركزه..
ومسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) هناك معروف، يأتيه من يعرفه، فيصلي فيه، وهو من مسجد الفتح إلى العقيق أكثر من غلوة نشابة[١]"[٢].
[١] غلوة نشاب: أي مقدار رمية سهم. [٢] راجع: تفسير القمي ج٢ ص١٨٦ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٣٠ ومستدرك الوسائل ج١٠ ص٢٠٠ وجامع أحاديث الشيعة ج١٢ ص٢٧٤ والصافي ج٤ ص١٧٨ وج٦ ص٢٨ ونور الثقلين ج٤ ص٢٥٤.