الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
فمات في الخندق[١].
وزعم بعضهم: أن الزبير هو الذي قتله، وقد ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): أن ذلك لا يصح، وذكرنا بعض ما يفيد في ذلك[٢].
الهاربون من علي (عليه السلام):
وقد هرب ضرار بن الخطاب الفهري، وهبيرة بن وهب من وجه علي (عليه السلام)، وقالوا: إن الزبير قد ضرب هبيرة آنئذٍ حتى فلق هامته.
ونقول:
نحن نشك في صحة ذلك، استناداً إلى ما يلي:
١ ـ لو كان الزبير قد ضرب هبيرة بالسيف حتى فلق هامته، فاللازم أن يكون قد قُتل، مع أن الجميع متفقون على أنه لم يقتل آنئذٍ.
٢ ـ ذكرت بعض النصوص: أن علياً (عليه السلام) لحق هبيرة فأعجزه، وضرب قربوس سرجه، فسقطت درع كانت عليه، وفر عكرمة،
[١] مجمع البيان ج٨ ص٣٤٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٨ ص١٣٣ وبحار الأنوار= = ج٢٠ ص٢٠٥ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص٥٧٥ وتفسير الميزان ج١٦ ص٢٩٨ وتفسير الآلوسي ج٢١ ص١٥٦ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٤ ص١٢٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٢٠٥. [٢] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج١١ ص١٦١ فما بعدها.