الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
راعيها، وفقدت في غابات الجهالات والضلالات حافظها وحاميها.
وسيجعلهم ذلك نهبة لكل ناهب، وطعمة لكل سالب، ولن ينتفعوا بما يقدمه لهم الآخرون، لأن الآخرين لن يكونوا أحسن حالاً منهم، وليس لديهم ضمانة تجعلهم يأمنون من أن يقع من يريدون اللجوء إليه في الزلل، والخطأ، والخطل..
وسيجعلهم غير قادرين على معرفة الكثير الكثير من الحقائق والدقائق، والعلل، والمؤثرات، بل هم قد يفهمون الأمور على غير وجهها، فيقعون في فخ الجهل المركب، الذي لا يرحم، فيفهمون الخاص عاماً والعام خاصاً، والمطلق مقيداً، وعكسه، وتختلط عليهم الأمور، ويضيعون في متاهات الأهواء..
وقد روي عن الإمام الحسن (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "ما ولت أمة أمرها رجلاً قط، وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا.."[١].
[١] أمالي الطوسي ج٢ ص١٧٢ و (ط دار الثقافة) ص٥٦٠ و ٥٦٦ والإحتجاج (ط دار النعمان) ج١ ص٢١٩ وج٢ ص٨ وبحار الأنوار ج١٠ ص١٤٣ وج٣٠ ص٣٢٣ وج٣١ ص٤١٨ وج٤٤ ص٢٢ و ٦٣ وج٦٩ ص١٥٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٦٦ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٢٤٧ وج١١ ص٣٠ والعدد القوية ص٥١ وينابيع المودة ج٣ ص٣٦٩ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٣٣٦ وج٢ ص٢٦٢ والتعجب للكراجكي ص٥٨ وحلية الأبرار ج٢ ص٧٧ و ٨٠ ومدينة المعاجز ج٢ ص٨٧ والغدير ج١ ص١٩٨ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٤٦٧ والدر النظيم ص٥٠٠ وصلح الحسن للسيد شرف الدين ص٢٨٧.