الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢
هيبتها رجلان، ووقعا في الخندق"[١].
ونقول:
إن هذا لا يصح لما يلي:
أولاً: تقدم أن علياً (عليه السلام) ألزم عمرواً بالنزول عن فرسه، فنزل عنها كارهاً لذلك.
ثانياً: إن كان عمرو قد استمسك على فرسه، ورجله مقطوعة، ـ والمفروض أنها سقطت على الأرض ـ فكيف استطاع أن يتناولها وهو على فرسه، ويقذف بها علياً (عليه السلام)؟! وكيف مكنه علي (عليه السلام) من تناولها، ثم من أن يرميه بها؟!
ثالثاً: تقدم: أنه (عليه السلام) تسيف رجلي عمرو فقطعهما بضربة واحدة. وهذا لا يكون إلا إذا كان عمرو راجلاً، لا راكباً.
توقف علي (عليه السلام) عن قتل عمرو:
ويقول النص التاريخي: إن علياً (عليه السلام) حين أدرك عمرو بن عبد ود لم يبادر إلى قتله، فوقع بعض المسلمين في علي (عليه السلام)، فرد عنه حذيفة.
فقال (صلى الله عليه وآله): مه يا حذيفة، فإن علياً سيذكر سبب وقفته.
[١] مناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٣٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٣٢٦ وبحار الأنوار ج٤١ ص٩٠.