الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
علي (عليه السلام) ينتصر بيقينه:
وقد صرح علي (عليه السلام) بأنه كان على يقين بالنصر، فقال: "فسرت مستيقناً لنصر الله عز وجل، حتى ركزت الراية في أصل الحصن..".
فهو لم يقل مستيقناً بالنصر، بل نسب النصر إلى الله. كما أنه أراد أن يعلم الناس باستيقانه بالنصر، ليكون درساً لهم، لتضمنه التدليل على تسليمه وتصديقه لرسول الله (صلى الله عليه وآله). وهذا يجب أن يكون شيمة كل مسلم.
علي (عليه السلام) ضرب أعناقهم:
ذكرنا أكثر من مرة، ولا سيما في غزوة بدر أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يقدم أهل بيته في الحروب، ويعرضهم للأخطار لأكثر من سبب، وهو هنا يأمر علياً بأن يتولى قتل بني قريظة بعد أخذهم، جزاء إجرامهم الذي لم يقف عند حد..
وسبب ذلك أنه (صلى الله عليه وآله) يريد أن يحصر المشكلة ويحاصرها، فهو يحصرها هنا وفي كل موطن في علي (عليه السلام)، فهو الذي قتل صبراً عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، ومعاوية بن المغيرة، وأبا عزة الجمحي، وبني قريظة.. وكل من استحق القتل، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بقتله!!
وذلك لأنه كان يعلم: أن العرب لا تنسى ثاراتها بسهولة، وهي تثأر