الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢
زاد المجلسي والطبرسي قوله: "وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو. ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو"[١].
ونقول:
إن قيمة العمل ليست بمواصفاته المادية، ولا بكبره وصغره، ولا بقوته وضعفه، ولا بكثرته وقلته، ولا بشكله الظاهر، من حيث الجمال، وصفاء الألوان..
فالحديد مهما كثر وكبر، وازداد صلابةً، واتخذ اشكالاً جميلة ومتناسقة، واتخذ ألواناً لامعة وبديعة، فإنه لن تكون له قيمة الذهب أو الماس.
بل قيمته بخصوصيته الكامنة فيه، وبحقيقة جوهره، وشرف عنصره.
ولأجل ذلك نلاحظ: أن الله سبحانه قد أنزل سورة قرآنية في الثناء على أهل البيت هي سورة هل أتى، لمجرد أنهم "عليهم السلام" تصدقوا بأقراص من شعير على مسكين ويتيم وأسير، كما أنه تعالى أنزل آية الولاية لتعلن لأمير المؤمنين (عليه السلام) أعظم وأجل مقام بعد مقام النبوة
[١] راجع: مجمع البيان ج٨ ص٣٤٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٨ ص١٣٢ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٠٥ وج٣٩ ص٢ وشواهد التنزيل (ط سنة ١٤١١هـ) ج٢ ص١٢ وكنز الفوائد للكراجكي ص١٣٧ وتفسير الميزان ج١٦ ص٢٩٨.