الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
ألف: قال ابن العبري: "وبقوا بضعة وعشرين يوماً لم يكن بينهم حرب. ثم جعل واحد من المشركين يدعو إلى البراز، فسعى نحوه علي بن أبي طالب، فقتله، وقتل بعده صاحباً له، وكان قتلهما سبب هزيمة الأحزاب، على كثرة عَددهم، ووفرة عُدَدِهم"[١].
ب: وقال المعتزلي: "الذي هزم الأحزاب هو علي بن أبي طالب، لأنه قتل شجاعهم وفارسهم عمرواً لما اقتحموا الخندق، فأصبحوا صبيحة تلك الليلة هاربين مفلولين، من غير حرب سوى قتل فارسهم"[٢].
ج: وقال الشيخ المفيد: "فتوجه العتب إليهم، والتوبيخ والتقريع، والخطاب. ولم ينج من ذلك أحد بالإتفاق إلا أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ كان الفتح له، وعلى يديه. وكان قتله عمرواً ونوفل بن عبد الله سبب هزيمة المشركين"[٣].
د: ويقولون أيضاً: "وفر عكرمة، وهبيرة، ومرداس، وضرار، حتى انتهوا إلى جيشهم، فأخبروهم قتل عمرو ونوفل، فتوهن من ذلك قريش، وخاف أبو سفيان. وكادت أن تهرب فزارة، وتفرقت غطفان"[٤].
ه : تقدم عن علي "عليه الصلاة والسلام": أنه قال عن قتله لعمرو بن
[١] تاريخ مختصر الدول ص٩٥. [٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص٧. [٣] الإرشاد ص٦٢ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٥٨ وأعيان الشيعة ج١ ص٣٣٩ و ٣٩٧. [٤] تاريخ الخميس ج١ ص٤٨٧ و ٤٨٨ عن روضة الأحباب.