الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧
شهادة حذيفة:
قال المفيد: "روى قيس بن الربيع، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان، فقلت له: يا أبا عبد الله، إنا لنتحدث عن علي (عليه السلام) ومناقبه، فيقول لنا أهل البصرة: إنكم تفرطون في علي (عليه السلام). هل أنت محدثي بحديث فيه؟!
فقال حذيفة: يا ربيعة، وما تسألني عن علي (عليه السلام)! فوالذي نفسي بيده، لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) في كفة الميزان، منذ بعث الله محمداً إلى يوم الناس هذا، ووضع عمل علي (عليه السلام) في الكفة الأخرى لرجح عمل علي (عليه السلام) على جميع أعمالهم.
فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له ولا يقعد.
فقال حذيفة: يا لكع: وكيف لا تحمل؟! وأين كان أبو بكر، وعمر، وحذيفة، وجميع أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) يوم عمرو بن عبد ود دعا إلى المبارزة، فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً (عليه السلام)؟! فإنه برز إليه وقتله الله على يده.
والذي نفس حذيفة بيده، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة[١].
[١] الإرشاد ص٥٥ و (ط دار المفيد) ج١ ص١٠٣ وكشف الغمة للأربلي ج١ ص٢٠٤ وسـيرة المصطـفـى ص٥٠٤ وشـرح نهج البلاغـة للمعـتزلي ج١٩ = = ص٦٠ و٦١ وإعلام الورى (ط دار المعرفة) ص١٩٥ و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج١ ص٣٧٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٥٦ و ٢٥٧ وج٣٤ ص٣٠٤ وج٣٩ ص٣ ونهـج الحـق ص٢٤٩ و ٢٥٠ وشـرح الأخبـار ج١ ص٢٢٩ و٣٠٠ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٦٥ و ٥٩٨ والدر النظيم ص١٦٥ ومناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج١ ص٢٢٢ وحلية الأبرار ج٢ ص١٥٨ وكشف اليقين ص١٣٤.