الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
منهم لظالم.. ولا لأجل تأييد حق وإحقاقه، وإبطال باطل وإزهاقه.
وإنما لمجرد الطمع في الدنيا!! ويا ليته كان طمعاً بشيء ذي بال، تهفوا إليه النفوس، كالحصول على الملك والجاه العريض، وقيادة العساكر، والدساكر، والأمر والنهي، أو يا ليته كان طمعاً بالحصول على الأراضي والدور والبساتين والقصور، وإنما هو طمع بشيء من التمر، الذي يحصل عليه كل أحد، ويستوي فيه الذكي والغبي، والغني والفقير، والقوي والضعيف، والوضيع والشريف.
ومن الواضح: أن التبرع بقتل الأنبياء والأولياء، وإنزال المصائب والبلايا بالأبرياء، من أجل الحصول على حفنة من تمر، لهو الغاية في قصر النظر، والغباء، وفي الرذالة والسقوط، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك..
٣ ـ على أنه لا شيء يضمن لهم أن يفي اليهود لهم بما تعهدوا به، لو تم لهم ما أرادوا، فاليهود هم أهل الطمع والجشع، ولا يمكن أن يتنازلوا لهذه القبيلة الضعيفة عن تمر خيبر، بعد قتلهم النبي والوصي، والقضاء على الإسلام وأهله، وصيرورتهم أسياد المنطقة، بل هم سوف يطردون هؤلاء الرعاع، وينكثون عهدهم.. ولليهود تاريخ عريق في نكث العهود، والخلف في الوعود.. ولا سيما إذا كانت الغلبة لهم، والقوة معهم.
حفيد إبليس:
وزعموا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان على جبل من جبال تهامة، فجاءه حفيد إبليس، واسمه هامة بن الهيم، بن لاقيس بن إبليس، الذي