الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
طارئة، وأوسمة تهدف إلى الحث والتشجيع، وشحذ العزائم، وقد تكون فضفاضة على أصحابها بدرجة كبيرة..
رمد عينيه (عليه السلام) أسعد مناوئيه:
لقد أظهرت النصوص: أن رمد عيني علي (عليه السلام) في ذلك اليوم أسعد قريشاً، والتابعين لها، والمتأثرين بسياساتها، لأن ذلك أبعد علياً عن الساحة..
ولعلهم ظنوا: أن كل الدور سيكون لهم، وإن كل الإنتصارات والإنجازات ستحقق على أيديهم، وسيحصلون على الأوسمة، وينالون المقامات والمناصب، فإنهم وبعد أن قال النبي (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله إلخ..
غدت قريش يقول بعضهم لبعض: أما علي فقد كفيتموه، فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه[١].
ولكنه (عليه السلام) لما سمع مقالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "اللهم لا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت".
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣١٩ وإعلام الورى ج١ ص٢٠٧ والدر النظيم = = ص٢٥٥ وبحار الأنوار ج٢١ ص٢١ وج٤١ ص٨٥ عن ابن جرير، وابن إسحاق.