الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦
وأهل بادية، وقريش أهل مدينة، وساكنوا مدر وحجر، لا يرون الغارات، ولا ينهبون غيرهم من العرب، وهم مقيمون ببلدتهم، فلم يشتهر اسمه كاشتهار هؤلاء[١].
ونضيف إلى ذلك: أن قتل عمرو قد أرعب بني قريظة، ولما رأوا أمير المؤمنين (عليه السلام) تصايحوا: جاءكم قاتل عمرو. ولم يظهر لنا أن عمرواً كان مسناً بحيث يمكنه أن يحضر حرب الفجار، فقد وصف في بعض الأشعار بالفتى. وحتى لو كان قادراً على الحضور، فقد يغيب عنها لسفر، أو لمرض، أو لعلة أخرى..
سبب هزيمة الأحزاب:
إن سبب هزيمة المشركين يوم الأحزاب يرجع إلى أمور ثلاثة:
أحدها: صعوبة المقام بعد طول الحصار.
الثاني: ما أرسله الله عليهم من الريح والجنود التي لا ترى.
ثم كان السبب الأهم، والأبعد أثراً في هزيمتهم قتل فارسهم، وكبش كتيبتهم، ومعه غيره على يد علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذلك هو الذي قطع آمالهم بغزو المسلمين مرة أخرى.. ويدل على ذلك النصوص التالية:
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٨٧ ـ ٢٩١ وراجع الملحق آخر العثمانية ص٣٣٥ ـ ٣٣٩.