الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧
وعارف بأنه يملك القدرة على فعله، من خلال ما خوله الله تعالى إياه..
وهذا يشير إلى: أنه (صلى الله عليه وآله) يملك قدرات تمكِّنه من التأثير التكويني في أمور واقعية ومادية، خارجية، من دون استخدام الوسائل المعتادة، بل من خلال هذه القدرات الغيبية التي يملكها، وأن القضية ليست مجرد دعاء، قد استجابه الله تعالى له.
وهذا يفسر ما روي، من أنه (صلى الله عليه وآله) قد تفل في عيني علي (عليه السلام)، وبزق في إلية يده، فدلك بها عينيه، أو نحو ذلك.
فتلخص: أنه (صلى الله عليه وآله) لم يكتف بالدعاء والطلب إلى الله تعالى أن يشفيه، بل قرن ذلك بممارسة عملية تؤكد: أنه يريد أن ينجز عملاً يقع تحت قدرته وباختياره.
لباس علي (عليه السلام) في الحر والبرد:
ورووا عن علي (عليه السلام) أنه قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث إليَّ وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد!!
فتفل في عيني، فقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حراً ولا برداً منذ يومئذٍ.
وذكروا: أنه (عليه السلام) كان يلبس في الحر الشديد القباء المحشو الثخين، ويلبس في البرد الشديد الثوبين الخفيفين[١].
[١] مسند أحمد ج١ ص٩٩ والسيرة الحلبيـة ج٣ ص٣٦ وسنن ابن ماجـة (ط المكتبة = = التازية بمصر) ج١ ص٥٦ والخصائص للنسائي (ط مكتبة التقدم بمصر) ص٥ والعقد الفريد (ط مكتبة الجمالية بمصر) ج٣ ص٩٤ وكفاية الطالب (ط الغري) ص١٣٠ وتاريخ الخميس ج٢ ص٤٩ ومجمع الزوائد ج٩ ص١٢٢ وتذكرة الخواص ص٢٥ والرياض النضرة (ط محمد أمين بمصر) ج٢ ص١٨٨ والخصائص الكبرى ج١ ص٢٥٢ و ٢٥٣ وبحار الأنوار ج٢١ ص٤ و ٢٠ و ٢٩ عن الخرايج والجرايح، وعن الخصال ج٢ وعن دلائل النبوة للبيهقي والميزان (تفسير) ج١٨ ص٢٩٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٦ وسبل الهدى والرشاد ج١٠ ص٢١٤ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١٣ ص١٢١ عن ابن جرير، والبزار، وأحمد، وابن أبي شيبة، والطيالسي، والمستدرك، والبيهقي، وغيرهم والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٤٩٧ ومناقب أمير المؤمنين ج٢ ص٨٨ و ٨٩ ومجمع البيان (ط سنة ١٤٢١هـ) ج٩ ص١٥٥.