الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
لواءه إلى أحد المهاجرين، فرجع، ولم يصنع شيئاً، فدفعه إلى آخر، فكذلك.. فدفع لواء الأنصار إلى رجل منهم، فرد كتائب اليهود إلى الحصن.. فخرج ياسر ومعه جماعته، فكشف الأنصارحتى انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وعرض (صلى الله عليه وآله) الإسلام على أهل خيبر، مقابل أن يحرزوا أموالهم ودماءهم، فرفضوا، فقال (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله[١]، ليس بفرار[٢].
ونقول:
١ ـ قد تكتم الراوي على أسماء المهاجريَّيْنِ، والأنصاري، وإن كان قد ألمح إلى الأنصاري بما يفهم منه أنه سعد بن عبادة.
٢ ـ رغم أن الأنصاري قد رد اليهود إلى حصونهم، فقد ظهر أن الراوي يرغب بأن يساويه مع ذينك المهاجريَّيْنِ، حيث ذكر أنه كان يؤنب أصحابه على ما جرى له..
٣ ـ إن الراوي قد أبهم التعابير، لكي لا يفهم الناس فرار المهاجريَّيْنِ، مع أنه يذكر أنه صار يستبطئ أصحابه، بدلاً من كلمة "يجبِّن".. وكأنه يريد أن يجعل التبعة على الأصحاب، لا على قائدهم.
[١] في الإمتاع ص٣١٤ لم يذكر كلمة "ويحب الله ورسوله". [٢] المغازي للواقدي ج٢ ص٦٥٣ و٦٥٤ وإمتاع الأسماع ص٣١٣ و٣١٤ و (ط دار الكتب العلمية) ج١٣ ص٣٣٣ والسيرة الحلبية ج٣ ص٣٤.