الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥
إلا إن كانوا يقصدون تكريس هذه القرشية ليستعيضوا بها عن موضوع النص على علي (عليه السلام)، كما ظهر من كلماتهم يوم السقيفة.
أم يظنون: أن النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه هو الذي سوف يعود إلى عشائريته، ويكرس الإمتيازات لقومه وقبيلته؟! وما هي مبررات هذا التوقع الغريب والعجيب؟!
أم أنهم ظنوا: أنه (صلى الله عليه وآله) قد عاد إلى هذه العشائرية، حين رأوه يعطي الراية لأبي بكر، وهو قرشي، ثم يعطيها لعمر، وهو قرشي، رغم فرار القرشي الأول بها.. بل هو قد أعطاها ـ حسب رواياتهم ـ مرة ثالثة لقرشي كان قد فر بها عن قريب، وهو عمر .. بعد أن فر بها صاحبه القرشي الآخر قبله، وهو أبو بكر..
ثم أعطاها لقرشي ثالث مرة رابعة، وهو الزبير، كما ذكرته بعض الروايات، وقد فر هو الآخر بها، ثم طلبها مرة أخرى في اليوم الأخير، فلم يعطه إياها، بل قال: والذي كرم وجه محمد لأعطين الراية رجلاً لا يفر، هاك يا علي[١].
[١] مجمع الزوائد ج٩ ص١٢٤ وراجع: شرح الأخبار ج١ ص٣٢١ والعمدة ص١٤٠ و ١٤٣ وفضائل الصحابة ج٢ ص٦١٧ ح١٠٥٤ و ص٥٨٣ ح٩٨٧ وذخائر العقبى ص٧٣ عن مسند أحمد ج٣ ص١٦ ومسند أبي يعلى ج٢ ص٥٠٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٠٤ و ١٠٥ والبداية والنهاية ج٤ ص٢١٢ ونهج الإيمان لابن جبر ص٣١٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٣٥٢ وينابيع المودة ص١٦٤ ومصادر أخرى تقدمت.